فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1334

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا تَسْتَحِقُّ الْخِتْمَةَ وَلَا النَّقْدَ وَلَا السقرق لِأُمُورٍ مِنْهَا أَنَّ الْإِقْرَارَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْيَقِينِ فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَصْلُ مَا أَبْنِي عَلَيْهِ الْإِقْرَارَ أَنْ أَلْزَمَ الْيَقِينَ وَأَطْرَحَ الشَّكَّ وَلَا أَسْتَعْمِلَ الْغَلَبَةَ وَمِنْهَا أَنَّ تَقْدِيرَ اللَّامِ فِي الْإِضَافَةِ هُوَ الْأَصْلُ وَلِذَلِكَ يُحْكَمُ بِهِ مَعَ صِحَّةِ تَقْدِيرِهَا وَتَقْدِيرِ غَيْرِهَا نَحْوِ يَدِ زَيْدٍ وَمِنْهَا أَنَّ مَذْهَبَ الْجُمْهُورِ أَنَّ الْإِضَافَةَ لَا تُقَدَّرُ بِغَيْرِ مِنْ وَاللَّامِ وَنَحْوُ {مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [سبأ: 33] مُقَدَّرٌ بِاللَّامِ عِنْدَهُمْ عَلَى التَّوَسُّعِ بَلْ ذَهَبَ ابْنُ الصَّائِغِ إلَى أَنَّ الْإِضَافَةَ عَلَى مَعْنَى اللَّامِ عَلَى كُلِّ حَالٍ

(سُئِلَ) عَمَّنْ اُتُّهِمَ بِسَرِقَةٍ فَضُرِبَ لِيَصْدُقَ فَأَقَرَّ وَقُلْتُمْ بِصِحَّةِ إقْرَارِهِ فَهَلْ يَجُوزُ ضَرْبُهُ أَوْ الْأَمْرُ بِهِ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ مَنْ ضُرِبَ لِيَصْدُقَ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنْ أَقَرَّ حَالَ الضَّرْبِ كُرِهَ الْعَمَلُ بِهِ بَلْ يُتْرَكُ وَيُسْتَعَادُ فَإِنْ أَقَرَّ عُمِلَ بِهِ نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ ثُمَّ قَالَ وَقَبُولُ إقْرَارِهِ حَالَ الضَّرْبِ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ الْمُكْرَهِ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مُكْرَهًا إذْ الْمُكْرَهُ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ وَهُنَا إنَّمَا ضُرِبَ لِيَصْدُقَ وَلَا يَنْحَصِرُ الصِّدْقُ فِي الْإِقْرَارِ وَقَبُولُ إقْرَارِهِ بَعْدَ الضَّرْبِ فِيهِ نَظَرٌ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إعَادَةُ الضَّرْبِ إنْ لَمْ يُقِرَّ وَقَالَ السُّبْكِيُّ إذَا انْحَصَرَ الصِّدْقُ فِيهِ وَعَلِمَهُ الْمُكْرَهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إكْرَاهٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت