فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1334

كَالْهَالِكِ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ رَدُّهُ أَبَدًا أَشْبَهَ التَّالِفَ أَوْ لِأَنَّا لَوْ جَعَلْنَاهُ مُشْتَرَكًا لَاحْتَجْنَا إلَى الْبَيْعِ وَقِسْمَةِ الثَّمَنِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ فَلَا يَصِلُ الْمَالِكُ إلَى حَقِّهِ وَلَا إلَى مِثْلِهِ وَالْمِثْلُ أَقْرَبُ إلَى حَقِّهِ مِنْ الثَّمَنِ فَانْتَقَلَ إلَى ذِمَّتِهِ وَمَلَكَ الْمَغْصُوبَ الَّذِي خَلَطَهُ بِمِلْكِهِ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لَهُ وَلِهَذَا لَا يَتَصَرَّفُ فِي الْمَغْصُوبِ إلَّا بَعْدَ إعْطَاءِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ مِثْلَ الْمَغْصُوبِ وَأَمَّا خَلْطُهُ بِمَغْصُوبٍ آخَرَ لِغَيْرِهِ فَالْمُعْتَمَدُ فِيهِ أَنْ لَا يَمْلِكَ شَيْئًا مِنْهُ وَلَا يَكُونُ كَالْهَالِكِ كَمَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إنَّهُ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَأَفْتَى بِهِ النَّوَوِيُّ لَا مَا زَادَهُ صَاحِبُ الرَّوْضِ فِيهِ وَإِنْ اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُ الرَّافِعِيِّ لِمُقَابِلِ الْمَذْهَبِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ نَقْلَ الْمِلْكِ بِذَلِكَ خُصُوصًا إذَا كَانَ الْخَلِيطَانِ مَغْصُوبَيْنِ مِنْ شَخْصَيْنِ تَمْلِيكٌ بِمَحْضِ التَّعَدِّي اهـ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وُجُودُ التَّبَعِيَّةِ فِي ذَلِكَ دُونَ هَذَا وَمَا فِي فَتَاوَى النَّوَوِيِّ بِالنِّسْبَةِ لِخَلْطِ الْمَغْصُوبِ بِمَالِهِ جَارٍ عَلَى الْمَذْهَبِ مِنْ أَنَّهُ يَصِيرُ كَالْهَالِكِ وَيَصِيرُ بَدَلُ الْمَغْصُوبِ فِي ذِمَّتِهِ وَأَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ فِي الْمَخْلُوطِ إلَّا بَعْدَ إعْطَاءِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ مِثْلَ الْمَغْصُوبِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ تَحْرُمُ مُعَامَلَةُ مَنْ مَالُهُ حَرَامٌ فَهُوَ جَارٍ عَلَى الْقَوْلَيْنِ كَمَا يَظْهَرُ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ.

(سُئِلَ) عَمَّنْ أَخَذَ تُرَابًا مِنْ أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت