فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1334

سُئِلَ) عَنْ نَاظِرَةِ وَقْفٍ أَجَّرَتْهُ لِشَخْصٍ لَهُ عَلَيْهَا دَيْنٌ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ ثُمَّ قَاصَصَهَا بِمَالِهِ عَلَيْهَا مِنْ الدَّيْنِ الْمُمَاثِلِ لَهَا ثُمَّ مَاتَتْ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا لِشَيْءٍ مِنْ الْأُجْرَةِ وَانْتَقَلَ الْوَقْفُ إلَى مَنْ بَعْدَهَا هَلْ يَتَبَيَّنُ بَقَاءُ دَيْنِهِ فِي ذِمَّتِهَا وَيَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ الْوَقْفُ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْمُقَاصَصَةَ الْمَذْكُورَةَ بَاطِلَةٌ إذْ شَرْطُ التَّقَاصِّ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنَانِ مُسْتَقِرَّيْنِ وَالْأُجْرَةُ لَا تَتَقَرَّرُ إلَّا بِمُضِيِّ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَقَدْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَشَرْطُ التَّقَاصِّ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنَانِ مُسْتَقِرَّيْنِ فَإِنْ كَانَا سَلَمَيْنِ لَمْ يَجُزْ قَطْعًا وَإِنْ تَرَاضَيَا لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُمَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَحَكَاهُ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْأُمِّ وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ يَقْتَضِي الْجَوَازَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الرَّافِعِيِّ وَالنَّوَوِيِّ يَقْتَضِي جَرَيَانَ الْخِلَافِ فِي الْعُرُوضِ الْمُسَلَّمِ فِيهَا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهَا كَذَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ اهـ وَعَلَى تَقْدِيرِ جَوَازِ التَّقَاصِّ فِيمَا لَمْ يَسْتَقِرَّ يَتَبَيَّنُ بِمَوْتِهَا بُطْلَانُهُ كَمَا لَوْ أَحَالَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ ثُمَّ انْفَسَخَ الْبَيْعُ بِالْخِيَارِ أَوْ الْعَيْبِ أَوْ الْإِقَالَةِ أَوْ التَّحَالُفِ فَإِنَّ الْحَوَالَةَ تَبْطُلُ فَدَيْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت