فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1334

لَهُمْ ذَلِكَ أَوْ بَعْضُ الْمَلَائِكَةِ وَالْقَائِلُ بِأَنَّ الْمَنْزِلَةَ الثَّالِثَةَ مَذْهَبُ الْمُعْتَزِلَةِ مُصِيبٌ فَإِنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّ مُرْتَكِبَ الْكَبِيرَةِ فَاسِقٌ لَا مُؤْمِنٌ وَلَا كَافِرٌ وَهَذَا هُوَ الْمَنْزِلَةُ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَعْمَالَ عِنْدَهُمْ جُزْءٌ مِنْ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَأَجَابَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَنْهُ بِأَنَّهُ إحْدَاثٌ لِلْقَوْلِ الْمُخَالِفِ لِمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ السَّلَفُ مِنْ عَدَمِ الْمَنْزِلَةِ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ فَيَكُونُ بَاطِلًا فَالصَّحِيحُ أَنَّ أَطْفَالَ الْكُفَّارِ مَحْكُومٌ بِإِسْلَامِهِمْ فِي الْأَحْكَامِ الْأُخْرَوِيَّةِ وَبِكُفْرِهِمْ فِي الْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْإِشْكَالُ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ لَنَا غَيْرَ مُسْلِمٍ فِي الْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَرْدُودٌ بِقَوْلِهِمْ إنَّ مَنْ صَدَّقَ بِقَلْبِهِ وَاخْتَرَمَتْهُ الْمَنِيَّةُ قَبْلَ التَّلَفُّظِ بِالشَّهَادَتَيْنِ غَيْرُ مُسْلِمٍ فِي الْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَأَنَّهُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَأَنَّ الصَّغِيرَ الْمُمَيِّزَ إذَا تَلَفَّظَ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَصَدَّقَ بِقَلْبِهِ غَيْرُ مُسْلِمٍ فِي الْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَبِالْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَخْلُقُ خَلْقًا فِي الْآخِرَةِ وَيُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ» وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي مَجْمُوعِهِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِمْ أَيْ فِي أَطْفَالِ الْكُفَّارِ إذَا مَاتُوا قَبْلَ بُلُوغِهِمْ فَقَالَ الْأَكْثَرُونَ هُمْ فِي النَّارِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا نَحْكُمُ بِجَنَّةٍ وَلَا نَارٍ وَلَا نَعْلَمُ حُكْمَهُمْ وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ هُمْ فِي الْجَنَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت