فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1334

تُقْبَلُ دَعْوَاهُ أَوْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ الْمَذْكُورَةُ فَتَسْتَمِرُّ فِي عِصْمَتِهِ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ.

(سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ قَالَ: لِآخَرَ فِي عِمَامَتِي دِينَارُ ذَهَبٍ فَحَلَفَ الْآخَرُ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا ذَهَبٌ فَحَلَّهَا الْحَالِفُ فَأَخْرَجَ مِنْهَا دِينَارًا ذَهَبًا وَقَامَتْ بَيِّنَةٌ شَرْعِيَّةٌ أَنَّ الدِّينَارَ الذَّهَبَ كَانَ فِي تِلْكَ الْعَامَّةِ وَقْتَ الْحَلِفِ الْمَذْكُورِ فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّيْخِ جَلَالِ الدِّينِ السُّيُوطِيّ فِي كِتَابِهِ الْقَوْلُ الْمُضِيءُ فِي الْحِنْثِ فِي الْمُضِيِّ وَاسْتَشْهَدَ لِذَلِكَ بِمَوَاضِعَ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَغَيْرِهِمَا أَمْ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقِ سَوَاءٌ قَصَدَ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَمْ أَطْلَقَ كَمَا ذَكَرَهُ غَيْرُ الشَّيْخِ جَلَالِ الدِّينِ الْمَذْكُورِ أَمْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَالْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ فَيَحْنَثُ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ إذَا حَلَفَ بِاَللَّهِ أَوْ بِالطَّلَاقِ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ لَمْ يَكُنْ أَوْ كَانَ ظَانًّا مِنْهُ أَنَّهُ كَذَلِكَ أَوْ اعْتِقَادًا لِجَهْلِهِ بِهِ أَوْ نِسْيَانِهِ لَهُ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَلَى خِلَافِ مَا ظَنَّهُ أَوْ اعْتَقَدَهُ فَلَهُ أَحْوَالٌ أَحَدُهَا: أَنْ يَقْصِدَ بِحَلِفِهِ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ فِي ظَنِّهِ أَوْ اعْتِقَادِهِ أَوْ فِيمَا انْتَهَى إلَيْهِ عِلْمُهُ أَيْ لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَهُ فَلَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَلَفَ عَلَى أَنَّهُ يَظُنُّ ذَلِكَ أَوْ يَعْتَقِدُهُ وَهُوَ صَادِقٌ فِي أَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت