فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 1334

نُقَبَاءَ مَثَلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَهُوَ تَعْلِيقٌ بِإِثْبَاتٍ وَنَفْيٍ وَمَتَى لَا تَقْتَضِي الْفَوْرَ فِي الْإِثْبَاتِ وَتَقْتَضِيهِ فِي النَّفْيِ لَكِنَّهُ هُنَا إنَّمَا تَقْتَضِيهِ بَعْدَ الْخُرُوجِ وَقَدْ وُجِدَ. اهـ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ إنْ قَصَدَ بِقَوْلِهِ طَلَّقْتُك مَعْنَى فَأَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَ الطَّلَاقُ بِرَوَاحِهَا وَإِلَّا فَلَا يَقَعُ فِي الْحَالِ وَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ الْحَالِفُ بِحَلِفِهِ شَكَوَاهَا عَلَى الْفَوْرِ بِدَلِيلِ تَقْدِيرِهِ الْمَذْكُورِ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْفَوْرَ فَلَا تَطْلُقُ مَا دَامَ إمْكَانُ الشَّكْوَى مَوْجُودًا؛ لِأَنَّ مَتَى فِي مَسْأَلَتِنَا لَمْ تَقَعُ إلَّا فِي الْإِثْبَاتِ وَلَا دَلِيلَ عَلَى النَّفْيِ.

(سُئِلَ) عَنْ قَوْلِ الشَّخْصِ: عَلَيَّ الطَّلَاقُ هَلْ هُوَ كِنَايَةٌ كَمَا قَالَهُ الْمُزَنِيّ فِي الْمَنْثُورِ وَقَالَ: لَا نَصَّ فِيهِ لِلشَّافِعِيِّ وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ لَا يَعْرِفُونَهُ طَلَاقًا وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ فِي أَثْنَاءِ فَصْلٍ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِالصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ وَفِي الزِّيَادَاتِ لِأَبِي عَاصِمٍ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: بِعْتُك طَلَاقُك إلَى أَنْ قَالَ: وَإِنَّهُ لَوْ قَالَ: الطَّلَاقُ لَازِمٌ لِي أَوْ وَاجِبٌ عَلَيَّ طَلُقَتْ لِلْعُرْفِ وَلَوْ قَالَ: فَرْضٌ عَلَيَّ لَمْ تَطْلُقْ لِعَدَمِ الْعُرْفِ فِيهِ وَرَأَى الْبُوشَنْجِيُّ أَنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ كِنَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: طَلَاقُك عَلَيَّ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَنَوَى وَقَعَ، فَوَصْفُهُ بِوَاجِبٍ أَوْ فَرْضٍ يَزِيدُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت