فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 1334

الْأَجْنَبِيِّ فِي عِدَّتِهِ بَاطِلٌ قَطْعًا لِأَنَّهَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّةُ الطَّلَاقِ فَكَيْفَ يَجُوزُ نِكَاحُهَا لِأَجْنَبِيٍّ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الزَّوْجِ مَعَ أَنَّ كَلَامَ الْأَصْحَابِ يَقْتَضِي الْجَزْمَ بِالْمَنْعِ اهـ وَقَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ إلَخْ مَضْمُونُهُ الْقَطْعُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ بِخِلَافِ مَا حَكَاهُ الْإِمَامُ مِنْ جَرَيَانِ الْخِلَافِ فِيهَا وَبِالْجُمْلَةِ فَالصَّوَابُ الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الصِّحَّةِ

(سُئِلَ) عَمَّنْ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا ثُمَّ مَضَى أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ وَلَمْ تَضَعْهُ فَهَلْ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِالْأَشْهُرِ أَمْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا إلَّا بِوَضْعِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِالْعِدَّةِ بَرَاءَةُ الرَّحِمِ وَهِيَ لَا تَحْصُلُ بِدُونِهِ لَا يُقَالُ قَدْ يَطُولُ مُكْثُهُ فَتَتَضَرَّرُ بِهِ لِأَنَّا نَقُولُ لَا اعْتِبَارَ بِذَلِكَ فَقَدْ قَالُوا إنَّهُ لَوْ مَكَثَ فِي بَطْنِهَا لِتَمَامِ الْأَرْبَعِ سِنِينَ حَيًّا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا إلَّا بِوَضْعِهِ وَقَالُوا فِيمَنْ انْقَطَعَ حَيْضُهَا فِي غَيْرِ أَوَانِهِ تَصْبِرُ إلَى سِنِّ الْيَأْسِ ثُمَّ تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ وَأَيْضًا فَإِنَّهَا بِسَبِيلٍ مِنْ أَنْ تَسْتَعْمِلَ مَا يَحْصُلُ بِهِ وَضْعُهُ وَلِأَنَّ الْعِدَّةَ إنَّمَا تَنْقَضِي بِنَوْعٍ مِنْ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ؛ الْأَوَّلُ ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ وَهِيَ لِحُرَّةٍ حَامِلٍ تَحِيضُ وَتَطْهُرُ أَوْ لِحَامِلٍ مِنْ الزِّنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت