فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1334

تَفْسِيرِ الْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ شَرْحِ الْمِنْهَاجِ أَحَدُهُمَا الْجِنَايَاتُ الْأُنْثَيَيْنِ بِجِلْدَةِ الْبَيْضَتَيْنِ فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ لُزُومُ دِيَةٍ كَامِلَةٍ فِي الْجِلْدَةِ وَحْدَهَا، وَفِي كَلَامِ غَيْرِهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ فِي الْبَيْضَتَيْنِ بِجِلْدَتَيْهِمَا دِيَتَيْنِ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا إذَا انْفَرَدَا دِيَتُهَا فَهَلْ الْأَمْرُ كَذَلِكَ؟ وَهَلْ صَرَّحَ بِذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ الْأَصْحَابِ أَوْ أَنَّ مُرَادَ الشَّيْخِ جَلَالِ الدِّينِ غَيْرُ ذَلِكَ فَيَبِينُ؟

(فَأَجَابَ) أَمَّا تَفْسِيرُهُ بِذَلِكَ فَلِأَنَّهُمَا مَدْلُولُهُمَا لُغَةً فَقَدْ قَالَ عِنْدَ قَوْلِ الْمِنْهَاجِ فَيُقْطَعُ فَحْلٌ بِخَصِيٍّ وَعِنِّينٍ، وَالْخَصِيُّ مَنْ قُطِعَ خُصْيَتَاهُ أَيْ جِلْدَتَا الْبَيْضَتَيْنِ كَالْأُنْثَيَيْنِ مُثَنَّى خُصْيَةٍ وَهُوَ مِنْ النَّوَادِرِ وَالْخُصْيَتَانِ الْبَيْضَتَانِ. اهـ.

وَمَا ذَكَرَهُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ كَصَاحِبَيْ الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ فَقَدْ قَالَ الْأَوَّلُ فِيهَا الْأُنْثَيَانِ الْخُصْيَتَانِ، وَقَالَ فِيهَا أَيْضًا أَبُو عَمْرٍو الْخُصْيَتَانِ الْبَيْضَتَانِ. اهـ.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْجِلْدَةَ لَا تُسَلُّ وَإِنَّمَا تُسَلُّ الْبَيْضَةُ لَكِنْ نَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ أَنَّ الْأُنْثَيَيْنِ الْبَيْضَتَانِ، وَلَمَّا أَنْ كَانَ قَطْعُ جِلْدَتَيْ الْبَيْضَتَيْنِ يَسْتَلْزِمُ غَالِبًا بُطْلَانَ مَنْفَعَةِ الْبَيْضَتَيْنِ اقْتَصَرَ الشَّيْخُ جَلَالُ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت