حرموه من البحيرة والسائبة ونحوهما مما جعلوه شرعًا، وقيل: هو قولهم هذا حلال وهذا حرام بغير علم.
والظاهر أنه يصدق على كل ما قيل في الشرع بغير علم.
وفي هذه الآية دليل على أن كل ما لم يرد فيه نص، أو ظاهر من الأعيان الموجودة في الأرض، فأصله الحل؛ حتى يرد دليل يقتضي تحريمه، وأوضح دلالة على ذلك من هذه الآية قوله تعالى:"هو الذي خلق لكم ما في الأرض". أهـ.
*وقال البيضاوي - رحمه الله تعالى - في تفسيره:
"وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون": كاتخاذ الأنداد، وتحليل المحرمات، وتحريم الطيبات.
وفيه دليل على المنع من اتباع الظن رأسًا.
وأما اتباع المجتهد لما أدى إليه ظن مستند إلى مدرك شرعي: فوجوبه قطعي". أهـ."
*وقوله تعالى:"أتقولون على الله ما لا تعلمون":
إنكار يتضمن النهي عن الافتراء على الله تعالى". انتهى من تفسير البيضاوي."
*وقال الشوكاني - رحمه الله تعالى - في تفسيره:
"وهو من تمام ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يقوله لهم، وفيه من التقريع والتوبيخ أمر عظيم؛ فإن القول بالجهل إذا كان قبيحًا في كل شيء، فكيف إذا كان في التقول على الله؟ وإن في هذه الآية الشريفة لأعظم زاجر وأبلغ واعظ للمقلدة الذين يتبعون آباءهم في المذاهب المخالفة للحق، فإن ذلك من الاقتداء بأهل الكفر لا بأهل الحق". أهـ.