ومن أدلة السنة
*عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من أُفْتِىَ بغير علم: كان إثمه على من أفتاه، ومن أشار على أخيه بأمر، يعلم أن الرشد في غيره: فقد خانه". (1)
*وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من أُفْتِىَ بفتيا غير ثبت: فإنما إثمه على من أفتاه". (2)
قال العلامة المناوي - رحمه الله تعالى - في"فيض القدير شرح الجامع الصغير":
"وخرج بقوله:"بغير علم"ما لو اجتهد من هو أهل للاجتهاد فأخطأ، فلا إثم عليه، بل له أجر الاجتهاد". أهـ.
*وعن ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله تعالى لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد؛ ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما، اتخذ الناس رءوساء جهالا، فسئلوا، فأفتوا بغير علم؛ فضلوا وأضلوا". (3)
*قال العلاَّمة المناوي - رحمه الله تعالى - في"فيض القدير":
" (إن الله لا يقبض العلم) : المؤدي لمعرفة الله والإيمان به، وعلم أحكامه، إذ العلم الحقيقي هو ذلك.. (انتزاعًا) : مفعول مطلق قدم على فعله، وهو ينتزعه، أي محوًا يمحوه، قيل: ولا يجوز تقديمه؛ لأنه مؤكد ورتبته التأخير؛ لأنه كالتابع؛ فيكون إما منصوبًا بفعل يفسره ما بعده، وإما مفعول لقوله لا يقبض.. (من) : صدور (العباد) : الذين هم العلماء؛ لأنه"
(1) حديث حسن: أخرجه أبو داود في"سننه"، والحاكم في"المستدرك"، وانظر"صحيح الجامع الصغير".
(2) حديث حسن: أخرجه ابن ماجة في"سننه"، والحاكم في"المستدرك"، وانظر"صحيح الجامع الصغير".
(3) حديث صحيح: أخرجه البخاري ومسلم، وأحمد، وابن ماجة، والترمذي.