الصفحة 40 من 78

*وقال القرطبي - رحمه الله تعالى - في تفسيره:

"أمر الله تعالى نبيه عليه السلام في هذه الآية أن يرد علم عدتهم إليه عز وجل". أهـ.

3)ومنه ما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك حديث: أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ؛ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ:"الْإِيمَانُ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَبِلِقَائِهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ". قَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ:"الْإِسْلَامُ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ". قَالَ: مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ:"أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ؛ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ". قَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ:"مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا، بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ رَبَّهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الْإِبِلِ الْبُهْمُ فِي الْبُنْيَانِ، فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ". ثُمَّ تَلَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) . الْآيَةَ.. ثُمَّ أَدْبَرَ؛ فَقَالَ:"رُدُّوهُ". فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا؛ فَقَالَ:"هَذَا جِبْرِيلُ؛ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ". (1)

*قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى - في شرح"صحيح مسلم":

"فيه أنه ينبغي للعالم والمفتي وغيرهما، إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم.."

وأن ذلك لا ينقصه، بل يستدل به على ورعه وتقواه، ووفور علمه". أهـ."

4)ومنه ما جاء في حديث أنس وعائشة رضي الله تعالى عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَوْمٍ يُلَقِّحُونَ؛ فَقَالَ:"لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَصَلُحَ". قَالَ: فَخَرَجَ شِيصًا، فَمَرَّ بِهِمْ فَقَالَ:"مَا لِنَخْلِكُمْ؟". قَالُوا: قُلْتَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ:"أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ". (2)

(1) حديث صحيح: أخرجه البخاري، ومسلم، وأصحاب السنن.

(2) حديث صحيح: أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت