الصفحة 46 من 78

* وأخرج البخاري في صحيحه عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمانِ بْنَ أزْهَرَ، أرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. فَقَالُوا: إِقْرَاْ عَلَيْهَا السَّلامَ مِنَّا جَمِيعًا وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ. وَقُلْ: إِنَّا أخبرنا انَّكِ تُصَلِّينَهُمَا. وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهُمَا، قال ابْنُ عَباسٍ: وَكُنْتُ اصْرِفُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ النَّاسَ عَنْهَا، قال كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا وَبَلَّغْتُهَا مَا ارْسَلُونِي بِهِ. فَقَالَتْ: سَلْ أم سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَاخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا. فَرَدُّونِي إِلَى أم سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا ارْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ. فَقَالَتْ أم سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْهُمَا ثًمَّ رَايْتُهُ يُصَلِّيهِمَا. اُمَّا حِينَ صَلاهُمَا فَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ وَعِنْدِي نِسْوةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الانْصَارِ فَصَلاهُمَا. فَارْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ. فَقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ فَقُولِي لَهُ: تَقُولُ أم سَلَمَةَ: يَارَسُولَ اللهِِ، إِنِّي اسْمَعُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ وَارَاكَ. تُصلِّيهِمَا فَإِنْ اشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَاْخِرِي عَنْهُ، قال: فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةً. فَاشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَاْخَرَتْ عَنْهُ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: يَابِنْتَ أبي امَيَّةَ، سَالْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ. إِنَّهُ اتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالإِسْلامِ مِنْ قَوْمِهِمْ فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ.

*قال ابن الصلاح - رحمه الله تعالى - في"أدب الفتوى":

"وروي عن الشافعي - رضي الله عنه - أنه سُئل عن مسألة؛ فسكت؛ فقيل له: ألا تجيب رحمك الله؟ فقال: حتى أدري الفضل في سكوتي، أو في الجواب."

*وروينا عن أبي بكر الأثرم، قال: سمعت أحمد بن حنبل يُسْتَفْتَى، فيكثر أن يقول: لا أدري.. وذلك فيما قد عرف الأقاويل فيه.

*وبلغنا عن الهيثم، عن جميل قال: شهدت مالك بن أنس سُئل عن ثمان وأربعين مسألة، فقال في ثنتين وثلاثين منها: لا أدري.

*وعن مالك أيضًا: أنه ربما كان يُسئل عن خمسين مسألة، فلا يجيب في واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت