الصفحة 48 من 78

المسألة فأعرفها، وأعرف في أي كتاب هي، وفي أي ورقة، وفي أي صفحة، وعلى كم من سطر؛ فما يمنعني من الجواب فيها إلا كراهة الجرأة بعدي على الفتوى.

*وبلغنا عن الخليل بن أحمد أنه كان يقول: إن الرجل ليُسئل عن المسألة، ويعجل في الجواب فيصيب، فأَذمُّه.. ويُسئل عن مسئلة، فيتثبت في الجواب فيخطئ، فأحمده.

*وروي عن سحنون بن سعيد، أنه قيل له: إنك لتُسأل عن المسألة، لو سُئل عنها أحد من أصحابك لأجاب فيها، فتترجح فيها وتتوقف؟! فقال: إن فتنة الجواب بالصواب، أشد من فتنة المال - رضي الله عنه -". انتهى من"أدب الفتوى"لابن الصلاح."

*وقال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في"أعلام المقعين":

*وقال أبو داود في مسائله: ما أحصى ما سمعت أحمد سئل عن كثير مما فيه الاختلاف في العلم، فيقول: لا أدري.

قال وسمعته يقول: ما رأيت مثل ابن عيينة في الفتوى أحسن فتيا منه؛ كان أهون عليه أن يقول لا أدري. وقال عبد الله بن أحمد في مسائله: سمعت أبي يقول: وقال عبدالرحمن بن مهدي: سأل رجل من أهل المغرب مالك بن أنس عن مسألة، فقال: لا أدري. فقال يا أبا عبدالله تقول لا أدري؟! قال: نعم، فأبلغ من وراءك أني لا أدري.

وقال عبد الله كنت أسمع أبي كثيرا يسأل عن المسائل فيقول: لا أدري.. ويقف إذا كانت مسألة فيها اختلاف، وكثيرا ما كان يقول: سل غيري. فإن قيل له: من نسأل؟ قال: سلوا العلماء. ولا يكاد يسمي رجلا بعينه". أهـ."

*وقال الإمام النووي - رحمه الله تعالى - في"المجموع شرح المهذب":

"وقال الشافعي: ما رأيت أحدا جمع الله تعالى فيه من آلة الفتيا ما جمع في ابن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت