المسألة فأعرفها، وأعرف في أي كتاب هي، وفي أي ورقة، وفي أي صفحة، وعلى كم من سطر؛ فما يمنعني من الجواب فيها إلا كراهة الجرأة بعدي على الفتوى.
*وبلغنا عن الخليل بن أحمد أنه كان يقول: إن الرجل ليُسئل عن المسألة، ويعجل في الجواب فيصيب، فأَذمُّه.. ويُسئل عن مسئلة، فيتثبت في الجواب فيخطئ، فأحمده.
*وروي عن سحنون بن سعيد، أنه قيل له: إنك لتُسأل عن المسألة، لو سُئل عنها أحد من أصحابك لأجاب فيها، فتترجح فيها وتتوقف؟! فقال: إن فتنة الجواب بالصواب، أشد من فتنة المال - رضي الله عنه -". انتهى من"أدب الفتوى"لابن الصلاح."
*وقال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في"أعلام المقعين":
*وقال أبو داود في مسائله: ما أحصى ما سمعت أحمد سئل عن كثير مما فيه الاختلاف في العلم، فيقول: لا أدري.
قال وسمعته يقول: ما رأيت مثل ابن عيينة في الفتوى أحسن فتيا منه؛ كان أهون عليه أن يقول لا أدري. وقال عبد الله بن أحمد في مسائله: سمعت أبي يقول: وقال عبدالرحمن بن مهدي: سأل رجل من أهل المغرب مالك بن أنس عن مسألة، فقال: لا أدري. فقال يا أبا عبدالله تقول لا أدري؟! قال: نعم، فأبلغ من وراءك أني لا أدري.
وقال عبد الله كنت أسمع أبي كثيرا يسأل عن المسائل فيقول: لا أدري.. ويقف إذا كانت مسألة فيها اختلاف، وكثيرا ما كان يقول: سل غيري. فإن قيل له: من نسأل؟ قال: سلوا العلماء. ولا يكاد يسمي رجلا بعينه". أهـ."
*وقال الإمام النووي - رحمه الله تعالى - في"المجموع شرح المهذب":
"وقال الشافعي: ما رأيت أحدا جمع الله تعالى فيه من آلة الفتيا ما جمع في ابن"