في مجلس أنبل منك اليوم. فقال القاسم: والله لأن يقطع لساني، أحب إليَّ من أن أتكلم بما لا علم لي به.
*وروى أبو عمر عن سفيان بن عيينة، وسحنون بن سعيد قالا: أجسر الناس على الفتيا، أقلهم علمًا.
*وذكر أن الخطيب البغدادي: روى بإسناده عن بشر بن الحارث أنه قال: من أحب أن يُسأل، فليس بأهل أن يُسأل.
*وفي"سنن الدارمي":
"عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: (لَا أَدْرِي) نِصْفُ الْعِلْمِ".
*وفي"سنن الدارمي":
"عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: إِنَّ الْعَالِمَ يَدْخُلُ فِيمَا بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ عِبَادِهِ، فَلْيَطْلُبْ لِنَفْسِهِ الْمَخْرَجَ".
*"وقال أبو الذيال: تعلَّم لا أدري؛ فإنك إن قلت لا أدري؛ علموك حتى تدري، وإن قلت أدري؛ سألوك حتى لا تدري". (1)
*قال ابن الصلاح في"أدب الفتوى":
وفيما رواه أبو عمر بن عبدالبر الحافظ، بإسناده عن مالك قال: أخبرني رجل أنه دخل على ربيعة بن أبي عبدالرحمن، فوجده يبكي؛ فقال له: ما يبكيك؟ وارتاع لبكائه، فقال له: أمصيبة دخلت عليك؟ فقال: لا، ولكن استُفتي من لا علم له، وظهر في الإسلام أمر عظيم. قال ربيعة: ولبعض من يفتي ها هنا أحق بالسجن من السُّرَّاق.
-قال ابن الصلاح: رحم الله ربيعة، كيف لو أدرك زماننا؟ وما شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل". أهـ."
(1) "صفة الفتوى"لأبي عبدالله أحمد بن حمدان النمري الحراني.