الصفحة 58 من 78

نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [لقمان:34] .

ولكن يخرج من هذا الباب: العلم بأهوال وصفات يوم القيامة، وما في الجنة والنار، وما في خلق الجن، وما يكون عند سكرات الموت، وعذاب القبر ونعيمه، وما إلى ذلك؛ فإن هذه من الأمور التي أُخبر عنها وعن صفاتها وأحوالها.

2)ما لا يعلم:

فيكون الجواب بكلمة (لا أدري) فيما لا يعلمه، ولا يعلم دليله، أما إذا علم دليله، وعلم فقهه، فإنه لا ينبغي له أن يكتمه؛ لِمَا في ذلك من تضييع العلم، وتفويت المصلحة على السائل، والله تعالى أعلم.

3)ما يُتكلف من السؤال:

فإن بعض الناس يسأل أسئلة، ويطرح مسائل لم تقع له، وفي"سنن الدارمي":"عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ: أَنَّهُمَا كَانَا جَالِسَيْنِ؛ فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُمَا عَنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لِحُذَيْفَةَ: لِأَيِّ شَيْءٍ تَرَى يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا؟ قَالَ: يَعْلَمُونَهُ ثُمَّ يَتْرُكُونَهُ. فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: مَا سَأَلْتُمُونَا عَنْ شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى نَعْلَمُهُ أَخْبَرْنَاكُمْ بِهِ، أَوْ سُنَّةٍ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْنَاكُمْ بِهِ، وَلَا طَاقَةَ لَنَا بِمَا أَحْدَثْتُمْ".

*"عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُسْأَلُ؛ قَالَ: إِنَّا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ كُلَّ مَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ، وَلَوْ عَلِمْنَا مَا كَتَمْنَاكُمْ، وَلَا حَلَّ لَنَا أَنْ نَكْتُمَكُمْ".

*وعَنْ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ الْقَاسِمُ:"إِنَّكُمْ لَتَسْأَلُونَا عَنْ أَشْيَاءَ مَا كُنَّا نَسْأَلُ عَنْهَا، وَتُنَقِّرُونَ عَنْ أَشْيَاءَ مَا كُنَّا نُنَقِّرُ عَنْهَا، وَتَسْأَلُونَ عَنْ أَشْيَاءَ مَا أَدْرِي مَا هِيَ، وَلَوْ عَلِمْنَاهَا مَا حَلَّ لَنَا أَنْ نَكْتُمَكُمُوهَا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت