4)عند عدم توفر الدليل:
فينبغي إذا لم يتوفر الدليل في المسألة لدى المسئول، أن يقول لا أدري، وذلك حتى يراجع ويستقصي الدليل.
5)مواضع الاشتباه:
فإذا كان الأمر من المشتبهات، التي يُشكل على كثير من الناس، كان له أن يقول لا أدري.
6)عدم التخصص:
فإذا سئل في شيء غير تخصصه، وليس له علم به، فلا يتكلم فيه، ولا يظهر الحذق فيه، وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما جاء في حديث أنس وعائشة رضي الله تعالى عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَوْمٍ يُلَقِّحُونَ؛ فَقَالَ:"لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَصَلُحَ". قَالَ: فَخَرَجَ شِيصًا، فَمَرَّ بِهِمْ فَقَالَ:"مَا لِنَخْلِكُمْ؟". قَالُوا: قُلْتَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ:"أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ". (1)
*وعن ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من تطبب ولم يعلم منه طب: فهو ضامن". (2)
*قال العلامة المناوي - رحمه الله تعالى - في"فيض القدير":
"أي من تعاطى الطب ولم يسبق له تجربة."
ولفظ التفعل يدل على تكلف الشيء والدخول فيه بكلفة، ككونه ليس من أهله (فهو ضامن) : لمن طبه بالدية إن مات بسببه؛ لتهوره بإقدامه على ما يقتل.
ومن سبق له تجربة وإتقان لعلم الطب بأخذه عن أهله؛ فطب وبذل الجهد
(1) حديث صحيح: أخرجه مسلم.
(2) حديث حسن: أخرجه أبو داود، وابن ماجة، والنسائي، والحاكم، وانظر"صحيح الجامع الصغير".