الصفحة 60 من 78

الصناعي: فلا ضمان عليه. قال الخطابي: لا أعلم خلافًا أن المعالج إذا تعدى فتلف المريض: ضمن، أي بالدية لا القود؛ إذ لا يستبد به بدون إذن المريض، والضمان على العاقلة، وشمل الخبر: من طب بوصفه أو قوله وهو ما يخص باسم الطبائعي، وبمروده وهو الكحال، وبمراهمه وهو الجرائحي، وبموساه وهو الخاتن، وبريشته وهو الفاصد، وبمحاجمه وشرطه وهو الحجام، وبخلعه ووصله ورباطه وهو المجبر، وبمكواته وناره وهو الكواء، وبقربته وهو الحاقن، فاسم الطبيب يشمل الكل، وتخصيصه ببعض الأنواع عرف حادث". أهـ."

7)الاجتهاد:

فإذا اجتهد في مسألة ما من المسائل، قال: والله أعلم.. وهذا ما حدث كثيرًا من الأئمة، وهذه بعض النماذج عن الإمام مالك - رحمه الله تعالى -:

*"وعَنْ مَالِك عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:"مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ عَبْدٌ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ". قَالَ مَالِك: لَا أَدْرِي أَيُرْفَعُ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمْ لَا". انظر"الموطأ".

*وفي"سنن النسائي":"حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ"."

قَالَ أَبُو دَاوُد: قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ وَأَنَا شَاهِدٌ: أَخْبَرَكَ ابْنُ الْقَاسِمِ؟ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الشُّؤْمِ فِي الْفَرَسِ وَالدَّارِ. قَالَ: كَمْ مِنْ دَارٍ سَكَنَهَا نَاسٌ فَهَلَكُوا، ثُمَّ سَكَنَهَا آخَرُونَ فَهَلَكُوا، فَهَذَا تَفْسِيرُهُ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

*وفي"الموطأ":"وحَدَّثَنِي عَنْ مَالِك، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَاللَّهِ بْنَ عُمَرَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ؛ فَذَهَبَ عَقْلُهُ؛ فَلَمْ يَقْضِ الصَّلَاةَ. قَالَ مَالِك: وَذَلِكَ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْوَقْتَ قَدْ ذَهَبَ، فَأَمَّا مَنْ أَفَاقَ فِي الْوَقْتِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت