فهرس الكتاب

الصفحة 1944 من 5784

لأن الأرض جزء من السماء وما فيها من أفلاك ونجوم سوابح وهو جزء ضئيل جدا من حقه التأخير ولكنه جنح الى تقديمه لأنه في معرض حديثه عن الأرض وذكر شهادته على شئون أهل الأرض وأحوالهم وأعمالهم ومعايشهم ووصل ذلك بقوله وما يعزب، لاءم بينهما ليلي المعنى المعنى فإن قيل قد جاء تقديم الأرض على السماء في الذكر في مواضع كثيرة من القرآن قلنا: إذا جاءت مقدمة في الذكر فلا بد لذلك من سبب اقتضاه وإن خفي ذلك السبب وقد يستنبطه بعض الباحثين دون بعض وسيأتي من غرائب التقديم والتأخير ما يدهش العقول في مواضعه من هذا الكتاب.

الفوائد:

في قوله تعالى «إلا في كتاب مبين» إشكال واضح، إذ ما حقيقة هذا الاستثناء؟ وهل هو متصل أو منقطع؟ إن في جعله متصلا إشكالا لأنه يصير المعنى إلا في كتاب فيعزب وهو فاسد فالأولى جعله منقطعا وإلا بمعنى لكن والمعنى لا يعزب عن ربك شيء لكن جميع الأشياء في كتاب وقد حاول الفخر الرازي جعله متصلا بعبارة طويلة محصلها أنه جعله استثناء مفرغا من أعم الأحوال فقال وهو حال من أصغر وأكبر وهو في قوة المتصل ولا يقال فيه متصل ولا منقطع.

[سورة يونس(10): الآيات 62 الى 65]

أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64) وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (65)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت