فهرس الكتاب

الصفحة 5373 من 5784

وكان واسمها وخمسين خبرها وألف سنة تمييز خمسين أو متعلق بتعرج أيضا (فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا) الفاء الفصيحة أي إن عرفت هذا وتدبرت فحواه فاصبر، واصبر فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وصبرا مفعول مطلق وجميلا نعت (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا) إن واسمها وجملة يرونه خبرها والضمير للعذاب وبعيدا مفعول به ثان لأن الرؤية علمية والجملة تعليلية لا محل لها (وَنَراهُ قَرِيبًا) عطف على الجملة السابقة داخلة في حيّز الخبر (يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ) الظرف متعلق بقريبا أو بمحذوف يدل عليه واقع أي يقع يوم تكون وجملة تكون في محل جر بإضافة الظرف إليها والسماء اسمها وكالمهل خبرها (وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ) عطف على الجملة السابقة مماثلة لها في إعرابها (وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا) الواو عاطفة ولا نافية ويسأل حميم فعل مضارع وفاعله وحميما مفعول يسأل الأول والمفعول الثاني محذوف والتقدير شفاعته ونصره وقيل حميما منصوب بنزع الخافض ويسأل لا حاجة لها إلى مفعول.

البلاغة:

1-في قوله «يوم تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة» فن التمثيل فليس المراد حقيقة ذلك العدد بل المراد الإشارة إلى أنه يبدو للكافر طويلا لما يلقاه خلاله من الهول والشدائد فلا تنافي مع آية السجدة «في يوم كان مقداره ألف سنة» والعرب تصف أيام الشدّة بالطول وأيام الفرح بالقصر قال:

فقصارهنّ مع الهموم طويلة ... وطوالهنّ مع السرور قصار

وقال آخر:

ويوم كظل الرمح قصر طوله ... دم الزق عنا واصطفاق المزاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت