فهرس الكتاب

الصفحة 3204 من 5784

العظات ولا تؤثر فيهم الدلائل وجملة يجادل في الله صفة لمن وأفرد الضمير مراعاة للفظ من ولو جمع مراعاة لمعناها لجاز وفي الله متعلقان بيجادل على حذف مضاف أي قدرته وصفاته ودينه وبغير علم حال من الضمير الفاعل في يجادل أي جاهلا متخبطا في متاهات الضلالة العمياء والجهالة النكراء (وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ) ويتبع عطف على يجادل وكل مفعول به وشيطان مضاف اليه ومريد

صفة لشيطان ولا بد من تقدير مضاف أي خطوات كل شيطان. (كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ) كتب فعل ماض مبني للمجهول وعليه متعلقان به وأن وما في حيزها في محل رفع نائب فاعل ومن اسم شرط جازم مبتدأ ويجوز أن تكون من اسم موصول مبتدأ وفأنه الخبر ودخلت الفاء لما في الموصول من رائحة الشرط وجملة يضله خبر انه وجملة الشرط أو الموصول خبر أنه وأجاز الزمخشري أن تكون فأنه معطوفة على الأولى وتعقبه أبو حيان فقال: وهذا لا يجوز لأنك إذا جعلت فأنه عطفا على انه بقيت انه بلا استيفاء خبر على أن كثيرين أيدوا الزمخشري في إعرابه ونرى أن ما اخترناه هو الأقرب للصواب، ويهديه عطف على يضله والى عذاب السعير متعلقان بيهديه.

البلاغة:

1-في قوله تعالى «وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى»

تشبيه بليغ فقد شبه الناس في ذلك اليوم العصيب بحالة السكارى الذين فقدوا التمييز وأضاعوا الرشد، والعلماء يقولون: إن من أدلة المجاز صدق نقيضه كقولك زيد حمار إذا وصفته بالبلادة والغباء ثم يصدق أن تقول وما هو بحمار فتنفي عنه الحقيقة فكذلك الآية بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت