فهرس الكتاب

الصفحة 2937 من 5784

إلا سبب واحد وهو العلمية فكان منصرفا فامتناعه من الصرف دليل العجمة وكذلك إبليس أعجمي وليس من الإبلاس كما يزعمون ولا يعقوب من العقب ولا إسرائيل باسرال كما زعم ابن السكيت ومن لم يحقق ولم يتدرب بالصناعة كثرت منه أمثال هذه الهنات ويجوز أن يكون معنى إدريس في تلك اللغة قريبا من ذلك فحسبه الراوي مشتقا من الدرس» وما أجمل حرية الرأي. (وَرَفَعْناهُ مَكانًا عَلِيًّا) رفعناه فعل وفاعل ومفعول به ومكانا ظرف متعلق برفعناه وعليا صفة وقد رويت أساطير كثيرة حول هذا الرفع ومرجعها المطولات.

(أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ) أولئك مبتدأ أي الأنبياء العشرة المذكورون في السورة والذين خبر أو بدل من اسم الاشارة وجملة أنعم الله عليهم صلة ومن النبيين حال ومن ذرية آدم بدل بإعادة الجار. (وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا) عطف على ما تقدم. (إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) جملة إذا تتلى عليهم وجوابها استئنافية لا محل لها إذا أعربنا الذين خبرا وإذا أعربنا الذين بدلا فتكون هي الخبر وجملة خرّوا لا محل لها لأنها جواب إذا والواو في خروا فاعل وسجدا حال من الفاعل وبكيا عطف على سجدا جمع ساجد وباك والثاني شاذ لأن قياس فاعل من المنقوص أن يجمع على فعله كقاض وجمعه قضاة وباك وجمعه بكاة.

[سورة مريم(19): الآيات 59 الى 63]

فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (60) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا إِلاَّ سَلامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا (63)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت