فهرس الكتاب

الصفحة 5376 من 5784

مبينة أو نصبت على الاختصاص للتهويل وعلى الحال يكون العامل فيها ما دلّت عليه لظى من معنى الفعل أي تتلظى نزّاعة وقرىء بالرفع فهو خبر ثان أي خبر لمبتدأ محذوف أي هي نزّاعة وقيل هي بدل من لظى وقيل كلاهما خبر وقيل لظى بدل من اسم إن ونزّاعة خبرها (تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى) الجملة حالية من الضمير في نزّاعة وفاعل تدعو مستتر يعود على لظى ومن موصول مفعول به وجملة أدبر لا محل لها لأنها صلة وتولى عطف على أدبر، وسيأتي مزيد بيان لهذه الدعوة في باب البلاغة (وَجَمَعَ فَأَوْعى) عطف على أدبر وتولى ومعنى أوعى جمع المال فجعله في وعاء وكنزه ولم يؤد به حق الله تعالى (إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا) الجملة بمثابة التعليل لما تقدم وإن واسمها وأل في الإنسان جنسية وجملة خلق خبر إن ونائب الفاعل مستتر يعود على الإنسان وهلوعا حال مقدّرة لأنه ليس متصفا بهذه الصفات قبل ولادته ووقت خلقه (إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا) إذا ظرف متعلق بجزوعا وجملة مسّه في محل جر بإضافة الظرف إليها والشر فاعل وجزوعا حال من الضمير في هلوعا ولك أن تجعله نعتا لهلوعا (وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا) عطف على الجملة السابقة مماثلة لها في إعرابها (إِلَّا الْمُصَلِّينَ) استثناء من الإنسان المراد به الجنس فهو استثناء متصل (الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ) الذين نعت للمصلين وهم مبتدأ وعلى صلاتهم متعلقان بدائمون ودائمون خبرهم والجملة الاسمية صلة الذين.

البلاغة:

في قوله «تدعو من أدبر وتولى» مجاز عقلي عن إحضارهم كأنها تدعوهم فتحضرهم، وقد تقدم بحث المجاز العقلي في هذا الكتاب، أو استعارة مكنية، ومنه قول ذي الرمة يصف ثورا وحشيا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت