فهرس الكتاب

الصفحة 4320 من 5784

فقيل: المعنى وآية لأهل مكة أنا حملنا ذرية القرون الماضية في الفلك المشحون فالضميران مختلفان، ذكره المهدوي وحكاه النحاس عن علي ابن سليمان انه سمعه يقوله وقيل الضميران جميعا لأهل مكة على أن يكون المراد بذرياتهم أولادهم وضعفاءهم فالفلك على القول الأول سفينة نوح وعلى الثاني يكون اسما للجنس أخبر تعالى بلطفه وامتنانه أنه خلق السفن يحمل فيها من يضعف عن المشي والركوب من الذرية والضعفاء فيكون الضميران على هذا متفقين، وقيل الذرية الآباء والأجداد حملهم الله تعالى في سفينة نوح عليه السلام فالآباء ذرية والأبناء ذرية بدليل هذه الآية قاله أبو عثمان وسمي الآباء ذرية لأنه ذرأ منهم الأبناء، وقول رابع أن الذرية النطف حملها الله تعالى في بطون النساء تشبيها بالفلك المشحون قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ذكره الماوردي» والقول الصحيح والوجيه ما أسلفناه.

[سورة يس(36): الآيات 47 الى 50]

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (47) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (48) ما يَنْظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49) فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت