قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسارًا (21) وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (22) وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلالًا (24) مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصارًا (25)
وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبارًا (28)
اللغة:
(كُبَّارًا) بضم الكاف وتشديد الباء وهو بناء مبالغة أبلغ من كبار بالضم والتخفيف. (ود، سواع، يَغُوثَ، يَعُوقَ، نسر) أسماء أصنام كانوا يعبدونها.
(دَيَّارًا) قال الزمخشري: من الأسماء المستعملة في النفي العام يقال ما بالدار ديار وديور كقيام وقيوم وهو فيعال من الدوار أو من الدار وأصله ديوار ففعل به ما فعل بأصل سيد وميت ولو كان فعالا لكان دوارا» وعبارة أبي حيان: «ديارا من ألفاظ العموم التي تستعمل في النفي وما أشبهه ووزنه فيعال أصله ديوار اجتمعت الياء والواو وسبقت أحداهما بالسكون فأدغمت» وفي القاموس: «وما به داريّ وديّار ودوريّ وديّور: أحد» .