فهرس الكتاب

الصفحة 2747 من 5784

فسميت واو الثمانية لمناسبة بينها وبين سبعة وذلك لأن السبعة عندهم عقد تام كعقود العشرات لاشتمالها على أكثر مراتب أصول الأعداد فان الثمانية عقد مستأنف فكان بينهما اتصال من وجه وانفصال من وجه وهذا هو المقتضي للعطف وهذا المعنى ليس موجودا بين السبعة والستة.

وأقول: ان توجيه تمام السبعة هو أن العدد إما فرد وإما مركب من فردين وهو الزوج أو من زوج وفرد أو من زوجين والثلاثة الأول من الثلاثة فان في ضمنها الواحد والاثنين والآخر من الأربعة. ومجموع الثلاثة والأربعة سبعة فتمت بها الأصول وما يأتي تكرار فالثمانية زوج وزوج قد مضى والتسعة زوج وفرد وهكذا.

هذا وسيأتي المزيد من هذا البحث عند الكلام على «وفتحت أبوابها» وعلى «ثيبات وأبكارا» فقد طال البحث جدا.

الفوائد:

1-أحكام العدد وتمييزه:

مميز العدد على ضربين منصوب ومجرور فالمجرور على ضربين مفرد ومجموع فالمفرد مميز المائة والألف والمجموع مميز الثلاثة الى العشرة والمنصوب مميز أحد عشر الى تسعة وتسعين ولا يكون إلا مفردا ومما شذ عن ذلك قولهم ثلاثمائة الى تسعمائة اجتزءوا بلفظ الواحد عن الجمع وقد رجع الى القياس من قال:

ثلاث مئين للملوك وفي بها ... ردائي وجلت عن وجوه الاهاتم

فجاء بتمييز الثلاث جمعا من لفظ المائة على ما يقتضيه القياس وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت