فهرس الكتاب

الصفحة 2257 من 5784

ذكر المطر لأنك لا تجد القرآن يلفظ به إلا في مواضع الانتقام والأمة وأكثر الخاصة لا يفصلون بين ذكر المطر وبين ذكر الغيث ولفظ القرآن الذي عليه نزل انه إذا ذكر الابصار لم يقل الاسماع وإذا ذكر سبع سموات لم يقل أرضين ألا ترى أنه لا تجمع الأرض على أرضين ولا السمع اسماعا، والجاري على أفواه العامة غير ذلك لا يتفقدون من الألفاظ إلا ما هو أحق بالذكر وأولى بالاستعمال وقد زعم بعض القراء انه لم يرد ذكر النكاح في القرآن إلا في موضع التزويج» .

وتعرض الجاحظ لما جرى عليه نظم القرآن من نغم وموسيقى ووزن خاص رتيب مكون من وحدات مترابطة منسجمة، وكم كنا نتمنى لو بقي هذا الكتاب لنستمتع بما فيه من أبحاث ولكننا سنحاول جمع ما تفرق منه في هذا الكتاب فقد تصدى لوزن القرآن وتكلم كثيرا لينفي عنه وزن الشعر يقول في هذا الصدد «ويدخل على من طعن في قوله تعالى «تبت يدا أبي لهب وتب» وزعم انه شعر لأنه في تقدير مستفعلن مفاعلن فيقال له: اعلم انك لو اعترضت أحاديث الناس وخطبهم ورسائلهم لوجدت فيها مثل مستفعلن مستفعلن كثيرا ومستفعلن فاعلن وليس أحد في الأرض يجعل ذلك المقدار شعرا ولو أن رجلا من الباعة صاح: من يشتري باذنجان؟ لقد كان تكلم بكلام في وزن مستفعلن مفعولات وكيف يكون هذا شعرا وصاحبه لم يقصد الى الشعر؟ ومثل هذا المقدار من الوزن قد يتهيأ في جميع الكلام وإذا جاء المقدار الذي يعلم انه من نتاج الشعر والمعرفة بالاوزان والقصد إليها كان ذلك شعرا وهذا قريب والجواب فيه سهل والحمد لله» .

ويرى ابن قتيبة في كتابه «مشكل القرآن» ان النغم الموسيقي والنظم والتوقيع الداخلي في الآيات هي احدى الخصائص التي يقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت