فهرس الكتاب

الصفحة 2535 من 5784

بدلا من القذف الذي كان يعقب خطب الجمعة بالإمام علي بن أبي طالب وبسببها أسلم عثمان بن مظعون، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأها على الوليد بن المغيرة فقال له: يا ابن أخي أعد فأعاد النبي صلى الله عليه وسلم قراءتها عليه فقال له: إن له لحلاوة. وإن عليه لطلاوة. وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق وما هو بقول البشر.

وقد اشتملت في الواقع على أفانين من البلاغة نبينها فيما يلي:

1-الإيجاز: فقد أمر في أول الآية بكل معروف ونهى بعد ذلك عن كل منكر وختم الآية بأبلغ العظات وصاغ ذلك في أوجز العبارات.

2-صحة التقسيم: فقد استوفى فيها جميع أقسام المعنى فلم يبق معروف إلا وهو داخل في نطاق الأمر ولم يبق منكر إلا وهو داخل في حيز النهي، وقدم ذكر العدل لأنه واجب وتلاه بالإحسان لأنه مندوب ليقع نظم الكلام على أحسن ترتيب وقرنهما في الأمر لأن الفرض لا يخلو من خلل وتفريط يجبره الندب والنوافل وخص ذا القربى بالذكر بعد دخوله في عموم من أمر بمعاملته بالعدل والإحسان لبيان فضل ذي القربى وفضل الثواب عليه.

3-الطباق اللفظي والمقابلة بين يأمر وينهى وبين العدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وبين الفحشاء والمنكر والبغي.

4-حسن النسق: في ترتيب الجمل وعطفها بعضها على بعض كما بنبغي حيث قدم العدل وعطف عليه الإحسان لكون الإحسان اسما عاما وإيتاء ذي القربى خاص فكأنه نوع من ذلك الجنس ثم أتى بجملة الأمر مقدمة وعطف عليها جملة النهي.

5-التسهيم: لأن صدر الكلام يدل على عجزه كدلالة صدر البيت المسهم على عجزه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت