فهرس الكتاب

الصفحة 2756 من 5784

نحو ما أكثر أن لا يقوم وما أشد ما ضرب واشدد بهما وأما الناقص فيؤتى بمصدره إن كان له مصدر على نحو ما تقدم نحو ما أشد صيرورته جميلا وأما الجامدة وغير القابل للتفاوت فلا يتعجب منهما البتة.

3-القول في أحد، والفرق بين الأحد والواحد:

أحد أكمل من الواحد ألا ترى أنك إذا قلت: فلان لا يقوم له واحد جاز في المعنى أن يقوم له اثنان فأكثر بخلاف قولك لا يقوم له أحد وفي الأحد خصوصية ليست في الواحد تقول ليس في الدار أحد فيجوز أن يكون من الدواب والطير والوحش والإنس فيعم الناس وغيرهم بخلاف ليس في الدار واحد فإنه مخصوص بالآدميين.

ويأتي الأحد في كلام العرب بمعنى الواحد فيستعمل في النفي والإثبات نحو «قل هو الله أحد» أي واحد، وأول «فابعثوا أحدكم بورقكم» وبخلافهما فلا يستعمل إلا في النفي تقول ما جاءني من أحد ومنه قوله تعالى: «أيحسب أن لن يقدر عليه أحد» وواحد يستعمل فيهما مطلقا وأحد يستعمل في المذكر والمؤنث قال تعالى «لستنّ كأحد من النساء» بخلاف الواحد فلا يقال كواحد من النساء بل كواحدة، وأحد يصلح للأفراد والجمع ولهذا وصف به في قوله «من أحد عنه حاجزين» بخلاف الواحد والأحد له جمع من لفظه وهو الأحدون والآحاد وليس للواحد جمع من لفظه فلا يقال واحدون بل اثنان وثلاثة، والأحد ممتنع من الدخول في شيء من الحساب بخلاف الواحد فتلخص من ذلك سبعة فروق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت