فهرس الكتاب

الصفحة 3269 من 5784

وأخرجه البزار وابن مردويه من طريق أمية بن خالد عن شعبة فقال في إسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فيما أحسب ثم ساق الحديث المذكور وقال البزار: لا يروى إلا متصلا بهذا الاسناد وتفرد بوصله أمية بن خالد وهو ثقة مشهور.

وأوردها الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس. ومعناهم كلهم في ذلك واحد وكل من طرقها سوى طريق سعيد بن جبير إما ضعيف وإما منقطع ولكن كثرة الطرق تدل على أن للقصة أصلا مع أن لها طريقين آخرين مرسلين رجالهما على شرط الصحيح، أحدهما ما أخرجه الطبري عن طريق يونس بن زيد عن ابن شهاب، حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فذكر نحوه، والثاني ما أخرجه من طريق المعتمر بن سليمان وحماد بن سلمة كلاهما عن داود بن أبي هند عن أبي العالية.

وقال ابن حجر العسقلاني في معرض رده على القاضي أبي بكر ابن العربي: «وقد تجرأ ابن العربي كعادته فقال: ذكر الطبري في ذلك روايات كثيرة لا أصل لها وهو إطلاق مردود عليه وكذا قول القاضي عياض: هذا الحديث لم يخرجه أهل الصحة ولا رواة ثقة بسند سليم متصل مع ضعف نقلته واضطراب رواياته وانقطاع أسانيده وكذا قول عياض أيضا: ومن حكيت عنه هذه القصة من التابعين والمفسرين لم يسندها أحد منهم ولا رفعها الى صحابي وأكثر الطرق عنهم في ذلك ضعيفة واهية فهذا مردود أيضا.

وتتمة كلام القاضي عياض تدل على مدى تحرره من غائلة التقليد ومحاولته تمحيص الحقائق قال: «وقد بين البزاز أن الحديث لا يعرف طريق يجوز ذكره إلا من طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير مع الشك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت