فهرس الكتاب

الصفحة 3994 من 5784

من النحاة وخالفهم ابن خروف فأجاز النصب مع اختلاف الفاعل محتجا بهذه الآية قائلا إن فاعل الإراءة هو الله تعالى وفاعل الخوف والطمع المخاطبون وأجاب عنه ابن مالك في شرح التسهيل فقال: «معنى يريكم يجعلكم ترون ففاعل الرؤية على هذا هو فاعل الخوف والطمع» .

ومن أمثلة حذف أن وإنزال الفعل منزلة المصدر المثل المعروف «تسمع بالمعيدي خير من أن تراه» وهذا المثل يضرب لمن خبره خير من مرآه، أول من قاله المنذر بن ماء السماء وكان يسمع بمشقة بن خمرة المعيدي ويعجبه ما يبلغه عنه فلما رآه، وكان كريه المنظر، قال هذا المثل فخير خبر للمصدر المنسبك من أن المضمرة في تسمع أي سماعك، ومنه قول طرفة بن العبد:

ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى ... وأن أشهد اللّذات هل أنت مخلدي

وقد روى أحضر بالنصب والرفع ووجه النصب بأن مضمرة ويؤيده وأن أشهد، وقول الآخر:

وقالوا: ما تشاء؟ فقلت ألهو ... إلى الإصباح آثر ذي أثير

وهذا البيت لعروة بن الورد العبسي من جملة أبيات منها:

أرقت وصحبتي بمضيق عمق ... لبرق من تهامة مستطير

سقوني الخمر ثم تكنفوني ... عداة الله من كذب وزور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت