فهرس الكتاب

الصفحة 3999 من 5784

والقول الثاني انه اطلاق لفظ مشترك بين معنيين مطلقا فيريد بذلك اللفظ أحد المعنيين ثم يعيد عليه ضميرا يريد به المعنى الآخر أو يعيد عليه ضميرين يريد بأحدهما أحد المعنيين وبالآخر المعنى الآخر بعد استعماله في معناه الثالث وهذا هو المذهب المشهور في الاستخدام وهو طريقة صاحب الإيضاح ومن تبعه ومنه الآية التي نحن بصددها فقد أعاد الضمير وهو قوله «وهو أهون عليه» على الخلق بمفهومه الآخر وهو المخلوق لا بمفهومه الأول وهو المصدر ومنه قول البحتري:

فسقى الغضا والساكنيه وان هم ... شبوه بين جوانحي وضلوعي

فقد أعاد ضمير شبوه على الغضا بمفهومه الآخر وهو الشجر تكون ناره قوية وبها يضرب المثل فيقال جمر الغضا مع أنه يريد مكانا معينا تنزل فيه محبوبته.

2-وفي هذه الآية أيضا فن «المذهب الكلامي» وقيل ان أول من اخترعه الجاحظ وزعم أنه لا يوجد منه شيء في القرآن الكريم وهو مشحون به وتعريفه انه احتجاج المتكلم على ما يريد إثباته بحجة تقطع المعاند له على طريقة أرباب الكلام ومنه نوع منطقي تستنتج فيه النتائج الصحيحة من المقدمات الصادقة وقد ساق الرماني في إعجازه المترجم بالنكت وفي تفسيره الجامع الكبير في الضرب الخامس من باب المبالغة من الاعجاز: إخراج الكلام مخرج الشك للمبالغة في العدل للاحتجاج.

3-سر تذكير الضمير:

تذكير الضمير:

تذكير الضمير في قوله «وهو أهون» مع أنه عائد على الاعادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت