فهرس الكتاب

الصفحة 4427 من 5784

للناس إذا رأوهم والثاني إضراب لما في الواقع ونفس الأمر فالمعنى أرسلناه الى جماعة يحزرهم الناس مائة الف وهم أزيد من ذلك وفيه نكتة جليلة وهي الانتقال من الأدنى الى الأعلى لما له من الوقع في النفس ولفت النظر إليه بخلاف ما إذا أخبر بالأعلى من أول الأمر، وقال بعض الكوفيين هي بمعنى الواو، أما البصريون فلهم فيها أقوال:

1-قيل هي للإبهام.

2-وقيل هي للتخيير أي إذا رآهم الرائي تخير بين أن يقول هم مائة ألف أو يقول هم أكثر، قال ابن هشام: نقل ابن الشجري هذا القول عن سيبويه وفي ثبوته عنه نظر ولا يصح التخيير بين شيئين الواقع أحدهما.

3-وقيل هي للشك مصروفا الى الرائي.

4-وقيل إنها للإباحة أي لك أن تحزرهم وتقدر عددهم كيف تشاء.

5-وقيل هي للشك بمعنى أن أصدق الحادسين يشك في عددهم.

وأحسن ما قرأناه قول الزمخشري: في مرآى الناظر أي إذا رآها الرائي قال هي مائة ألف أو أكثر والغرض الوصف بالكثرة.

2-العطف البعيد:

قوله «فاستفتهم» الآية معطوف على ما قبله وهو قوله «فاستفتهم أهم أشد خلقا» وقد منع النحاة الفصل بجملة فما بالك بجمل بل بسورة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت