"قَالَ: ابْسُطْ يَدَكَ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ بَايِعُكَ . ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: فَقَالَ يَعْنِي أَبَا أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ , إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ , فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَيْهَا إِذَا مَسَّتْكُمْ وَقُتِلَ خِيَارُكُمْ وَمُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللهِ , وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً فَذَرُوهُ فَهُوَ أَعْذَرُ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ , فَقَالُوا يَا أَسْعَدُ أَمِطْ عَنْهُ يَدَكَ فَوَاللهِ لَا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ وَلَا نَسْتَقِيلُهَا , قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ رَجُلًا رَجُلًا يَأْخُذُ عَلَيْنَا بِشَرْطِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ ." [1]
هكذا .. «الجنة» .. والجنة فقط!
لم يقل: النصر والعز والوحدة. والقوة. والتمكين. والقيادة. والمال.
والرخاء - مما منحهم اللّه وأجراه على أيديهم - فذلك كله خارج عن الصفقة!
وهكذا .. ربح البيع ولا نقيل ولا نستقيل .. لقد أخذوها صفقة بين متبايعين أنهي أمرها ، وأمضي عقدها.
ولم تعد هناك مساومة حولها!
(1) - أخبار مكة للفاكهي - (4 / 232) (2540 ) صحيح مرسل