الصفحة 158 من 194

الإسوة بإبراهيم ومن معه[1]

«لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ. وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ» ..

فالأسوة في إبراهيم والذين معه متحققة لمن كان يرجو اللّه واليوم الآخر. هؤلاء هم الذين يدركون قيمة التجربة التي عاناها هذا الرهط الكريم ، ويجدون فيها أسوة تتبع ، وسابقة تهدي. فمن كان يرجو اللّه واليوم الآخر فليتخذ منها أسوة .. وهو تلميح موح للحاضرين من المؤمنين.

فأما من يريد أن يتولى عن هذا المنهج. من يريد أن يحيد عن طريق القافلة. من يريد أن ينسلخ من هذا النسب العريق. فما باللّه من حاجة إليه - سبحانه - «فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ» ..

وتنتهي الجولة وقد عاد المؤمنون أدراجهم إلى أوائل تاريخهم المديد ، ورجعوا بذكرياتهم إلى نشأتهم في الأرض وعرفوا تجاربهم المذخورة لهم في الأجيال المتطاولة ، ورأوا القرار الذي انتهى إليه من مروا بهذه التجربة ووجدوها طريقا معبدة من قبل ليسوا هم أول السالكين فيها.

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3543)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت