الصفحة 103 من 194

الفرق بين فقه الحركة وفقه الأوراق[1]

هنا تعرض شبهة .. أليس في قول يوسف - عليه السلام -: «اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ ، إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ» .. أمران محظوران في النظام الإسلامي:

أولهما: طلب التولية ، وهو محظور بنص قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - فعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَا وَرَجُلاَنِ مِنْ بَنِي عَمِّي ، فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمِّرْنَا عَلَى بَعْضِ مَا وَلاَّكَ اللَّهُ ، وَقَالَ الآخَرُ: مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّا وَاللَّهِ لاَ نُوَلِّي عَلَى هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سَأَلَهُ ، وَلاَ أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ." (رواه مسلم) [2] ."

وثانيهما: تزكية النفس ، وهي محظورة بقوله تعالى: «فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ» ؟

ولا نريد أن نجيب بأن هذه القواعد إنما تقررت في النظام الإسلامي الذي تقرر على عهد محمد رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وأنها لم تكن مقررة على أيام يوسف - عليه السلام - والمسائل التنظيمية في هذا الدين ليست موحدة كأصول العقيدة ، الثابتة في كل رسالة وعلى يد كل رسول ..

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (4 / 2006)

(2) - صحيح ابن حبان - (10 / 333) (4481) وصحيح مسلم- المكنز - (4821)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت