الصفحة 125 من 194

الجاهلية دائما تقف في وجه الحق الذي يريد تعبيد الناس لربهم[1]

«وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ» ..

إن هذا القول إنما يقال للنبي - صلى الله عليه وسلم - الرسول الذي أوحي إليه من ربه. وكلف مخاطبة الناس بهذه العقيدة .. وخلاصة هذا القول: إن أمر هذا الدين ليس إليه هو ، ومآل هذه الدعوة ليس من اختصاصه!

إنما عليه البلاغ وليس عليه هداية الناس. فاللّه وحده هو الذي يملك الهداية. وسواء حقق اللّه بعض وعده له من مصير القوم أو أدركه الأجل قبل تحقيق وعد اللّه ، فهذا أو ذاك لا يغير من طبيعة مهمته ..

البلاغ .. وحسابهم بعد ذلك على اللّه .. وليس بعد هذا تجريد لطبيعة الداعية وتحديد لمهمته. فواجبه محدد ، والأمر كله في هذه الدعوة وفي كل شيء آخر للّه.

بذلك يتعلم الدعاة إلى اللّه أن يتأدبوا في حق اللّه!

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (4 / 2071)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت