الصفحة 143 من 194

هذا هو الطريق إلى الله[1]

هذا الدرس كله قصص وأمثلة من حياة الرسل - صلوات اللّه عليهم - تعرض كي يذكرها رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ويدع ما يعانيه من قومه من تكذيب واتهام وتعجيب وافتراء ويصبر على ما يواجهونه به مما تضيق به الصدور.

وهذا القصص يعرض - في الوقت ذاته - آثار رحمة اللّه بالرسل قبله: وما أغدق عليهم من نعمة وفضل ، وما آتاهم من ملك وسلطان ومن رعاية وإنعام. وذلك ردا على عجب قومه من اختيار اللّه له. وما هو ببدع من الرسل. وفيهم من آتاه اللّه إلى جانب الرسالة الملك والسلطان وفيهم من سخر له الجبال يسبحن معه والطير وفيهم من سخر له الريح والشياطين .. كداود وسليمان .. فما وجه العجب في أن يختار اللّه محمدا الصادق لينزل عليه الذكر من بين قريش في آخر الزمان؟

كذلك يصور هذا القصص رعاية اللّه الدائمة لرسله ، وحياطتهم بتوجيهه وتأديبه. فقد كانوا بشرا - كما أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - بشر - وكان فيهم ضعف البشر. وكان اللّه يرعاهم فلا يدعهم لضعفهم إنما يبين لهم ويوجههم ، ويبتليهم ليغفر لهم ويكرمهم. وفي هذا

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (5 / 3016)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت