«وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ. كُلَّما أَوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ» ..
وما تزال طوائف اليهود متعادية. وإن بدا في هذه الفترة أن اليهودية العالمية تتساند وتوقد نار الحرب على البلاد الإسلامية وتفلح! ولكن ينبغي ألا ننظر إلى فترة قصيرة من الزمان ولا إلى مظهر لا يشتمل على الحقيقة كاملة. ففي خلال ألف وثلاثماثة عام .. بل من قبل الإسلام .. واليهود في شحناء وفي ذل كذلك وتشرد. ومصيرهم إلى مثل ما كانوا فيه. مهما تقم حولهم الأسناد. ولكن مفتاح الموقف كله في وجود العصبة المؤمنة ، التي يتحقق لها وعد اللّه .. فأين هي العصبة المؤمنة اليوم ، التي تتلقى وعد اللّه ، وتقف ستارا لقدر اللّه ، ويحقق اللّه بها في الأرض ما يشاء؟
ويوم تفيء الأمة المسلمة إلى الإسلام: تؤمن به على حقيقته وتقيم حياتها كلها على منهجه وشريعته ..
يومئذ بحق وعد اللّه على شر خلق اللّه .. واليهود يعرفون هذا ، ومن ثم يسلطون كل ما في جعبتهم من شر وكيد ويصبون كل
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (2 / 929)