الصفحة 28 من 194

ما في أيديهم من بطش وفتك ، على طلائع البعث الإسلامي في كل شبر من الأرض ، ويضربون - لا بأيديهم - ولكن بأيدي عملائهم - ضربات وحشية منكرة لا ترعى في العصبة المؤمنة إلّا ولا ذمة .. ولكن اللّه غالب على أمره. ووعد اللّه لا بد أن يتحقق: «وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ. كُلَّما أَوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ» ..

إن هذا الشر والفساد الذي تمثله يهود ، لا بد أن يبعث اللّه عليه من يوقفه ويحطمه فاللّه لا يحب الفساد في الأرض وما لا يحبه اللّه لا بد أن يبعث عليه من عباده من يزيله ويعفي عليه:

«وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسادًا ، وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ» ..

وفي نهاية الدرس تجيء القاعدة الإيمانية الكبرى - قاعدة أن إقامة دين اللّه في الأرض معناها الصلاح والكسب والفلاح في حياة المؤمنين في هذه الدنيا وفي الآخرة على السواء. لا افتراق بين دين ودنيا ، ولا افتراق بين دنيا وآخرة. فهو منهج واحد للدنيا وللآخرة للدنيا وللدين .. تجيء هذه القاعدة الإيمانية الكبيرة بمناسبة الحديث عن انحراف أهل الكتاب عن دين اللّه وأكلهم السحت وتحريفهم الكلم من بعد مواضعه لينالوا عرضا من أعراض هذه الأرض .. واتباع دين اللّه كان أجدى عليهم في الأرض والسماء ، وفي الدنيا والآخرة لو أنهم اختاروا الطريق:«وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت