الصفحة 3 من 194

دسائس اليهود[1]

الآن يأخذ السياق في الاتجاه بالخطاب إلى الجماعة المسلمة يحدثها عن بني إسرائيل ، ويبصرها بأساليبهم ووسائلهم في الكيد والفتنة ويحذرها كيدهم ومكرهم على ضوء تاريخهم وجبلتهم ، فلا تنخدع بأقوالهم ودعاويهم ووسائلهم الماكرة في الفتنة والتضليل. ويدل طول هذا الحديث ، وتنوع أساليبه على ضخامة ما كانت تلقاه الجماعة المسلمة من الكيد المنصوب لها والمرصود لدينها من أولئك اليهود! وبين آن وآخر يلتفت السياق إلى بني إسرائيل ليواجههم - على مشهد من المسلمين - بما أخذ عليهم من المواثيق ، وبما نقضوا من هذه المواثيق وبما وقع منهم من انحرافات ونكول عن العهد وتكذيب بأنبيائهم ، وقتلهم لهؤلاء الأنبياء الذين لا يطاوعونهم على هواهم ، ومن مخالفة لشريعتهم ، ومن التوائهم وجدالهم بالباطل ، وتحريفهم لما بين أيديهم من النصوص.

يستعرض جدالهم مع الجماعة المسلمة وحججهم ودعاويهم الباطلة ، ويلقن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يفضح دعاويهم ، ويفند حججهم ، ويكشف زيف ادعاءاتهم ، ويرد عليهم كيدهم بالحق

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (1 / 83)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت