إن منهج التفكير والحركة في بناء الإسلام ، لا يقل قيمة ولا ضرورة عن منهج التصور الاعتقادي والنظام الحيوي ولا ينفصل عنه كذلك .. ومهما يخطر لنا أن نقدم ذلك التصور وهذا النظام في صورة تعبيرية ، فيجب ألا يغيب عن بالنا أن هذا لا ينشئ «الإسلام» في الأرض في صورة حركة واقعية ، بل يجب ألا يغيب عن بالنا أنه لن يفيد من تقديمنا الإسلام في هذه الصورة إلا المشتغلون فعلا بحركة إسلامية واقعية. وأن قصارى ما يفيده هؤلاء من تقديم الإسلام لهم في هذه الصورة هو أن يتفاعلوا معها بالقدر الذي وصلوا إليه هم فعلا في أثناء الحركة!
ومرة أخرى أكرر أن التصور الاعتقادي يجب أن يتمثل من فوره في تجمع حركي وأن يكون التجمع الحركي في الوقت ذاته تمثيلا صحيحا وترجمة حقيقية للتصور الاعتقادي.