الصفحة 9 من 302

وفي الفصل الثاني بحثت عن جهود البقاعي في علم البيان ذاكرا أغراض التشبيه والاستعارة، والمجاز العقلي، والمجاز الاسنادي، والكناية موردًا امثلة من تفسيره، وقد حللت هذه الامثلة ودرستها معتمدا ًعلى السياق العام للايات، لأنّ دراسة الظاهرة معزولة عن سياقها تفضي الى تحليل غير دقيق ونتائج مجانبة للصحة، فعلم البيان بما يحتوي عليه من انواع مختلفة، ومسميات متعددة عند البقاعي كان الاصل الذي اعتمد عليه مفسرنا، وان لم يصطلح على ضروب البلاغة كافة لأنّ همّهُ كان البحث عن المعنى القرآني، والصورة القرآنية، وفهم المعنى الفقهي والسياقي من التشبيه أو الاستعارة ... .

وفيما يتعلق بالمجاز العقلي من خلال تحليل النصوص نجد البقاعي قد سمّاه الإسناد مرة والمجاز العقلي مرة اخرى. وذكر علاقاته، وكان يتابع الزمخشري في تقسيماته علم البيان، وما فيه من اساليب.

اما الكناية فالبقاعي يذكرها صراحة ونادرًا ما نجده يقول بالرمز، ونجد البقاعي يذهب الى انه لايجوز في كل كناية إرادة المعنى الحقيقي ولاسيما الحقائق الدينية المتعلقة بذات الله وصفاته فهو يُقرَّب الفكرة المجردة من الصورة المُحسَّة مخافة الوقوع في المحضور.

وفي الفصل الثالث تحدثنا عن علم البديع وأساليبه فذكرا أغلب الأنواع البديعية والاساليب التي أوردها البقاعي، وقد خلصت من هذه الدراسة إلى أنَّ البقاعي ينكر السجع جملة وتفصيلًا ثم ينكر الفاصلة القرانية وقمنا بذكر أدلته وناقشناها في فصلها.

وقد سرت في هذا البحث على منهج وصفي تحليلي يصنف الظواهر بما تشترك فيه، عارضًا رأي البقاعي أولًا، ثم آراء المفسرين مراعيًا التسلسل التاريخي لحياتهم واقفًا على ارجح الاراء، مبينًا سبب ترجيحي لرأيه.

وجاءت الخاتمة لتعرض النتائج الرئيسة والعناصر العامة لدراسة الاساليب البلاغية ودلالاتها عند البقاعي فكانت تكتظ بالافكار والاغراض البلاغية السابرة لمعنى النص القرآني التي تُبيّن استقلالية مفسرنا في تفسيره في أمور، وعدم رسوخ بعض المصطلحات عنده في أمور اخرى، والخلط بين بعض انواع البلاغة وأساليبها ثم وضعت في آخر الرسالة ثبتا بالمصادر وملخصًا باللغة الانكليزية.

وفي نهاية المطاف اتقدم بجزيل الشكر والعرفان للسادة الاساتذة المناقشين كما اشكر استاذي الدكتور محسن عبد الحميد المشرف على هذا النتاج، فقد افاض عليَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت