وتتويجًا للبحث لابد من سرد أبرز النتائج لتي وصل إليها الباحث من خلال دراسته البلاغية في تفسير نظم الدرر متمثلة.
1.من حيث المنهج: كان منهج البقاعي في البلاغة يعتمد على تفسير القرآن بالقرآن او الاستعارة القرآنية بالاستعارة القرآنية، واستشهد البقاعي بالشعر العربي والحديث الشريف وكلام العرب في تأكيد معاني البلاغة الموجودة في الآيات القرآنية. وكان البقاعي يعرض الآية ثم يبين اوجه الإعراب إذ الإعراب فرع من المعنى، وينتقل بعد ذلك محللًا المعنى اللغوي ثم يقودنا إلى المعنى البلاغي للآية ان وجد في هذه الآية القرآنية او تلك.
2.اعتمد البقاعي على آراء اللغويين والمفسرين الذين سبقوه كابن عباس والفراء والزمخشري وأبي حيان والقرطبي والبيضاوي.
3.... أما فيما يتعلق بظاهرة التأثر والتأثير فقد رأينا تأثير الزمخشري وأبي حيان والبيضاوي في البقاعي من جهة إذ نقل البقاعي في تفسيره آراء الزمخشري البلاغية؛ ولكنه استطاع أن يزيد على ما قاله الزمخشري وبقية المفسرين إذ وجدناه يذكر أنواعًا لم يلتفت إليها الزمخشري فيما يخص علم البديع.
وقد اتبع البقاعي أسلوب الزمخشري في التفسير البلاغي القرآني وطرق في تفسيره أنواع البلاغة ببيانها ومعانيها وبديعها ولم يقتصر منهجه على تسمية أنواع البلاغة بل كان يقف عند الاستعارة، ويبين المستعار والمستعار له، ويذكر الأغراض البلاغية لكل نوع إلا إنّه أهمل قسمًا من الأغراض وهو في خضمّ الحديث عن معاني القرآن.
أما فيما يتعلق بالتأثير والتأثر فكان واضحًا، بل ان العبارات تتكرر في احيان كثيرة.
ان البقاعي في تفسيره البلاغي مرتبط اشد الارتباط بكتاب الزمخشري بل انه ينقل عنه قسمًا من العبارات كما هي، ويستعير أسلوبه في السؤال والإجابة كما رأينا في أسلوب التقديم والتأخير.