4.اما في التفسير عمومًا فقد عُدَّ البقاعي مقلدًا اكثر منه مجتهدًا او جامعًا اكثر منه محققًا إذ كان كثير الاعتماد على أفكار المفسرين السابقين، وكثير الاقتباس من تفاسيرهم.
5.وبحث البقاعي في التشبيه ودلالاته النفسية واللغوية وحلل التشبيه في اغلب الأحيان واظهر مكوناته وأطرافه وربط التشبيه بتناسب الآيات مع بعضها واظهر أغراض التشبيه البلاغية.
6.لقد كان فهمه دقيقًا للاستعارة وإن لم يسمِّ الأنواع كلها، وتعمق في معانيها واعتمد على كلام الزمخشري في التجريديّة والترشيحيّة، واستخرج من قسم من الاستعارات مدلولات علمية، واستدل من القسم الآخر على قضايا في التشريع الاسلامي.
7.ناقش الاستعارة الاحتماليّة والأصليّة والمكنيّة والتبعيّة والتجريديّة والترشيحيّة والمطلقة والتصريحيّة، لكنه لم يحلل طبيعة الأفعال المستعارة وما توحي من دلالات نفسية، ولم يناقش الاستعارة من جهة الحواس كالبصريّة والذوقيّة ... .
8.والمتقصي في تفسير البقاعي يجد أنه يطلق اسم المجاز من غير أن يحدد العلاقة أو يصرح بها، فأن همه الأول هو تفسير معاني القرآن.
9.البقاعي لا يذكر نوع الكناية إنما يفسرها ويحللها وربما لا يذكر ما يدل على لفظها وأنه فصلها عن المجاز لانّه لم يذكر في تفسيره للآيات التي احتوت على الكناية على لفظ المجاز وانما اكتفى بعبارة هي (كناية عن كذا) .
10.وفي دراسته للأسلوب الخبري في القرآن اعتمد على السياق العام للايات من اجل فهم الخبر ومعانيه البلاغية وأحيانًا ويتكئ على النحو في توضيح معانيه.
11.وفي دراسته للانشاء وما يخرج اليه من الأغراض البلاغية يتابع بقية المفسرين في ذلك. وأحيانا يعتمد الترادف بسبب بنائه لتفسيره على أساس الوحدة الموضوعية والمناسبة.
12.استدل على أغراض الأمر وما تخرج اليه هذه الأغراض متابعًا المفسرين السابقين والبلاغين في ذلك.
13.وفي النهي لا يذكر البقاعي الأغراض البلاغية وانّما فسرها مباشرة ضمن معنى الآية.