الصفحة 117 من 302

المبحث الأول

التشبيه وأنواعه.

علم البيان

البيان لغة:"ما يبين به الشيء، من الدلالة وغيرها. وبان الشيء: اتضح فهو بيّن، واستبان الشيء: ظهر. والبيان الفصاحة واللسن، كلام بين فصيح. البيان الإفصاح مع ذكاء، والبيّن من الرجال: الفصيح والسمح اللسان، وفلأنّ أبين من فلأنّ أي افصح منه واوضح كلاما، والبيان: إظهار المقصود بأبلغ لفظ، وهو من حسن الفهم وذكاء القلب مع اللسن، وأصله الكشف والظهور" [1] .

وقد ذكر البيان في القرآن الكريم في غير ما موضع كقوله تعالى {الرَّحْمَن عَلَّمَ القرآن خَلَقَ الأنّسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} {الرحمن: 1 - 4} .

اما مدلوله في البلاغة فقد تغير عبر الزمن من المعنى الواسع الى المعنى العلمي الاصلاحي ويعد السكاكي في كتابه (مفتاح العلوم) اول من حدد أو قسم علوم البلاغة على المعانّي والبيان وما يلحق بهما من محسنات معنوية ولفظية وقد قال في تعريف البيان"اما علم البيان فهو معرفة ايراد المعنى الواحد في طرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه وبالنقصان ليحترز بالوقوف على ذلك عن الخطأ في مطابقة الكلام لتمام المراد منه" [2] .

وهكذا اخذ البيان عند السكاكي صورة علمية وصار يدل على التشبيه والمجاز والكناية بعد ان كان مفهوما شاملًا وعامًا.

علم البيان عند البقاعي:

تناول البقاعي علم البيان بالتحليل والدراسة فذكر التشبيه والاستعاره والمجاز العقلي والمرسل والكناية.

التشبيه:

(1) اللسان مادة (بين) .

(2) مفتاح العلوم: 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت