الصفحة 194 من 302

الفصل الثالث

علم البديع عند البقاعي

البديع لغةً: بدع الشيء يبدعه بدعًا وابتدعه: أنشأه وبدأه، وأبدعت الشيء اخترعه لا على مثال سابق ... والبديع من أسماء الله تعالى، والبديع: الجديد [1] .

واصطلاحًا: هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية المطابقة ووضوح الدلالة وهو ضربان: معنوي ولفظي [2] .

فالبديع المعنوي ما كان التحسين فيه يرجع الى المعنى والبديع اللفظي ما كان التحسين فيه يرجع الى اللفظ لكننا في الحقيقة لا نستطيع أن نفصل عمليًا بين البديع اللفظي والبديع المعنوي لأنَّ كل نوع من البديع له علاقة وشيجة بالمعنى. وقد تناول البقاعي هذا النوع من البلاغة في تفسيره للقرآن الكريم ومن أنواعه:

المبحث الأول

1.الفاصلة القرآنية:

جاء في طائفة من معجمات اللغة عن مادة (فصل) انّ الفصل من الجسد موضوع المفصل، وبين كل فصلين وصلٌ ومثال ذلك: الحاجز بين الشيئين.

والفاصلة: الخرزة التي تفصل بين الخرزتين في النظام، وقد فصل النّظم، وعقد مفصَّل، أي جعل بين كل لؤلؤتين خرزة. وقوله تعالى: { ... كِتَابٌ فَصَّلْنَاهُ} بينّاهُ، وقوله: {آيَاتٍ مُفَصَّلات} بين كل آيتين فصل، تمضي هذه وتأتي هذه، بين كل آيتين مهلة، وقيل مفصّلات: مبينات، وسمي (المُفصّلُ) لقصر أعداد سوره من الآيات [3] .

(1) لسان العرب مادة (بدع) .

(2) التلخيص: 48. وينظر: البيان الحديث في علوم البلاغة والعروض: 107.

(3) ينظر: لسان العرب، وأساس البلاغة والقاموس المحيط مادة (فصل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت