مستشهدًا لما جاء عليها في القرآن الكريم، مبينًا الوجه الإعجازي والجمالي في مجيء هذه الظاهرة في كتاب الله العزيز.
وأمَّا النوع الثاني من نوعي النعت، فهو النعت السببي، والمطابقة فيه تكونُ في الإعراب وفي التعريفِ والتنكيرِ فقط، وأمَّا في العددِ، فإنَّهُ يكونُ على حسبِ مرفوعه لا منعوته، وقد ذكرتُ الآياتِ الكريمةَ من القرآن الكريم للتدليل على ذلك.
أمَّا المبحثُ الثاني فهو: (المطابقةُ بين المعطوف والمعطوف عليه) ، وبينتُ في هذا المبحث أنَّ العلماءَ قسَّموا العطفَ على نوعين أيضًا هما: عطف البيان، والمطابقة فيه كالمطابقةِ في النعتِ الحقيقي، وقد ذكرتُ الآياتِ الكريمةَ التي وردت منه في القرآن الكريم، وأمَّا النوع الثاني فهو: عطف النسق، وذكرتُ فيه أنَّ المطابقة تكونُ في الإعراب فقط، مستشهدًا بالقرآن الكريم، ذاكرًا أنَّ ظاهرة القطع تكونُ فيه كما كانت في النعت الحقيقي، ومستشهدًا أيضًا بما جاء في القرآن الكريم على هذه الظاهرة.
ثمَّ المبحث الثالث، وهو: (المطابقة بين المؤِكِّدِ والموَكَّدِ) ، وبينتُ أنَّ العلماءَ قسموه على نوعين هما: التوكيد المعنوي، والمطابقة فيه تكونُ في الإعراب وفي العدد وفي الجنس،، وأما في التعريف والتنكير، فذكرتُ أنَّ التوكيد المعنوي لا يكون إلا في المعارف على الصحيح، مستشهدًا لكل ذلك بالآيات القرآنية الكريمة، والنوع الثاني هو: التوكيد اللفظي، والمطابقة فيه تكون في الإعراب فقط، واستشهدتُ لذلك من القرآن الكريم.
وأخيرًا المبحث الرابع في هذا الفصل، وهو: (المطابقةُ بين البدل والمبدل منه) ، وبينتُ فيه أنَّ العلماءَ قسَّموهُ على أربعة أقسام: (بدل مطابق) و (بعض من كل) و (اشتمال) ، (ومباين) ، وبينتُ أنَّ المطابقة تكون في الإعراب، وهذا جارٍ على كل أنواع البدل، وأمَّا المطابقة في العدد وفي الجنس، فلا تكون إلا في البدل المطابق ليس غيرُ، مستشهدًا بالآيات القرآنية الكريمة، وأمَّا المطابقة في التعريف والتنكير، فلا تُشترطُ، إلا أنَّ مجيء كلٍّ من البدلِ والمبدلِ منه معرفتين أو نكرتين، يُعَدُّ مظهرًا من مظاهر المطابقة، وقد ذكرتُ الآياتِ الكريمةَ في هذا المجال.
ثم الفصل الثالث، وهو: (المطابقة بين الضمير ومرجعه) ، وقسَّمتهُ على أربعة مباحث، أولها: (المطابقة بين الضمير ومرجعه في الإفراد) ، ويشملُ هذا المبحثُ فقرتين: إذا كان الضميرُ مفردًا مذكرًا، وذكرتُ أمثلة المطابقة في القرآن الكريم لما جاء على مثل هذا التركيب، ثم ذكرتُ الآياتِ التي ظاهرها المخالفةُ، ذاكرًا آراء العلماء فيها، ومرجحًا بعض الأقوال على بعض، وسبب ذلك الترجيح، وأما الفقرة الثانية فهي: إذا كان الضمير مفردًا مؤنثًا، وفعلتُ فيها ما فعلتُ في سابقتها.
ثانيها: (المطابقة بين الضمير المثنى ومرجعه) ، ذكرتُ أمثلة ذلك من القرآن الكريم، وذكرت ما جاء منه وظاهره المخالفة، وبينتُ سببه من أقوال العلماء، ومرجحًا بعض الأقوال على بعض، ذاكرًا سببَ ذلك الترجيح.