الصفحة 125 من 133

فيجوز فيها القتل والقتل بالاتفاق، النساء كالرجال في الكفار وفي المسلمين، فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أنفذ حكم الحرابة وآية الحرابة في العرنيين وقد كانوا كفارًا مرتدِّين، فإذا قطعت المرأة الطريقَ أو قتلت المسلمين في غير قتال، أو دعت إلى الكفر كالمنصِّرات، أو نحو ذلك فإنَّها تُقتل للحرابة والدعوة إلى الكفر، وهذا فيمن حارب أو قتل أو آذى من النساء خارج القتال، أمَّا من قَتَلت في القتال فحكمها أن تُقاتَل، ثمَّ إن أُسرت فحكمها حكم الأسير، وقد يقول قائل إنَّ دخولها القتال أو إعانتها المقاتلين مبيحٌ لدمها مستقلٌّ كالحرابة بقطع النظر عمَّا فعلته في القتال، فيكون قتلها لأنَّها قاتلت أو أعانت المقاتلين، لا لما تفعله في قتالها، ويعضد ذلكَ بأنَّها مكلفة عاقلة بالغة، فهي من هذا الوجه كالرجال لا الأطفال؛ فيرجَّح استدلالًا بذلك القول بقتل المرأة إذا قاتلت ولو أُسرت أو ولَّت كما يأتي ذكر المسألة، وفي هذا قُوَّة لكنِّي أتهيَّب الجزم به والله أعلم.

والصورة الرابعة: قتال المسلمين والإعانة عليهم.

فمن قاتل من الذُّريَّة، سواء في ذلك النساء والأطفال وسائر من هو في حكمهم، وسواءٌ في هذا الحكم من قاتل منهم ومن أعان المشركين أو حرَّضهم على القتال أو عيَّر المشركين بالفرار، كما فعلت نساء المشركين في بدر وفي غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت