ويختلفُ جهادُ الدّفع أيضًا باختلافِ صولةِ العدوِّ الصائل، فدفعُ العدوّ حين يدخل البلاد التي يسكنها المسلمون آكدُ من دفعه حين يصلُ إلى البوادي ولا يدخل البلاد، ودفعُهُ على من دخل داره أشدّ وجوبًا من غيره حتّى لا يُعذر في الأخير الأعرجُ ومن يستطيع شيئًا من الدفاع، ولا يقول قائلٌ بأنّه يجوز للمعذور حينئذٍ أن يُسلم عرضه ولا يُقاتل دونه.
ومن المقاصِدِ الَّتي شُرعَ الجِهادُ لأجلِها:
الدعوةُ إلى اللهِ، والثأر للمُسلمينَ وحُرماتِ الإسلام، وطلبُ الرِّزقِ، وكُلُّها ثابتٌ بالأدلَّةِ الصَّحيحَةِ وسيُعرضُ في أعدادٍ مُقبلَةٍ إن شاء اللهُ تعالى.
والله أعلم وصلَّى اللهُ على نبيّنا محمدٍ وعلى آله وصحابَتِهِ أجمَعِينَ.
وكتبهُ عبدُ اللهِ بنُ ناصِرٍ الرَّشيدُ صبيحَةَ الخَميسِ الخَامِسِ والعشرينَ من رمضَانَ العامِ الرابعِ والعشرينَ بعدَ الأربعِمائِة والألفِ.