فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 672

فإن عليات الأمور مشوبة ** بمستودعات في بطون الأساود

وقال الشاعر:

لا يمتطى المجد من لم يركب الخطرا ** ولا ينال العلا من قدم الحذرا

ومن أراد العلا عفوا بلا تعب ** قضى ولم يقض من إدراكها وطرا

لا يُبلغ السؤل إلا بعد مؤلمة ** ولا تتم المنى إلا لمن صبرا

ولا ريب عند كل عاقل أن كمال الراحة بحسب التعب، وكمال النعيم بحسب تحمل المشاق في طريقه، وإنما تخلص الراحة واللذة والنعيم في دار السلام، فأما هذه الدار فكلا ولما.

أما العائق الخامس وهو سوء الخلق فعلاجه:

اعلم أخي أن الأخلاق تنقسم إلى قسمين:

1.أخلاق جبلية.

2.أخلاق مكتسبة.

فالجبلية ما جبل عليها الشخص خِلقة من غير اكتساب منه، والمكتسبة ما أفاده بالاكتساب، وهذا التقسيم يشمل الأخلاق الكريمة والأخلاق والسيئة، فأي خلق يمكن أن يكتسبه الشخص بالمجاهدة وإكراه النفس عليه حتى يصير سجية له كأنه جِبلة، فعلى المسلم أن يحافظ على أخلاقه الحسنة من التغير، وأن يجاهد نفسه على تغيير الاخلاق السيئة إلى الحسنة، حتى تكون أخلاقه كلها حسنة، وبذلك يتم له مراده بإذن الله في السير قدما في طريق طلب الشهادة، وأن لا تتعطل راحلته عن مواصلة الطلب.

ولحسن الخلق علاقة وثيقة بالجهاد، وقد سبق أن من موانع الشهادة إيذاء المسلمين في جهادهم الذي هو من أعظم ركائز سوء الخلق، فدل على أن عدم إيذائهم - وذلك من حسن الخلق - مهم في قبول الشهادة.

أما العائق السادس وهو الجبن فعلاجه بالتالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت